الشيخ محمد باقر الكمره‌اي

7

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول

الامر ولا اشكال في اختلاف العلوم من هذه الجهة وبهذا البيان يظهر ما في كلمات الاعلام من الخلط والاشتباه في المقام حيث لم يفرقوا بين العلم من هذه الجهة حتى يظهر حقيقة الحال فادعى بعضهم مميزية الغرض مطلقا وبعضهم مميزية الموضوع كك فالتحقيق ان يقال إن الفلسفة انما دونت لغرض عام وهو العلم بحقائق الأشياء كما أن العلوم العربية دونت كك لغرض عام وهو الاطلاع على خصوصيات كلمات العرب لفهم الاحكام وان كان في الأخير تأملا بالنسبة إلى بعض أنواعها ففي هذه العلوم لا يعقل ان يكون المميز هو الغرض . واما علم أصول الفقه فهل يكون له مبدأ مشتركا مع علوم شتى آخر في غرض التدوين حتى يحتاج في تمييزه إلى تجشم وجه آخر غير الغرض أم كان عند التدوين منفردا في الغرض الخاص به وهو استنباط الاحكام عن الأدلة التفصيلية فيقع الكلام في مقامين . الأول في انه هل يكون غرض مشترك بين هذا العلم وبعض العلوم الأخر صالح لان يكون هو المقصود للمدون الأول فلا يصلح ان يكون مميزا أم لا بل ليس بينه وبين غيره جامع في غرض التدوين . المقام الثاني في ان بعد تصوير الغرض المشترك هل يكون هو المنظور للمدون . الأول أم الغرض المخصوص بهذا العلم وهذا كله بعد تسليم ان لعلم أصول الفقه غرض خاص به صالح لان يكون